أسرار زيارة الأربعين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - زوار الحسين (ع) ينشغلون بجماله عن الحور العين
والعقل، ولذلك نرى أن زوار الحسين (ع) يوم القيامة ينشغلون بالنظر إلى جمال وجه سيد الشهداء ويتركون أزواجهم من الحور العين حتى تجزع تلك الحور من الأنتظار.
فعن زرارة، عن أحدهما (ع) أنه قال: يازرارة مافي الأرض مؤمنة إلا وقد وجب عليها أن تسعد فاطمة (عليها السلام) في زيارة الحسين (ع)، ثم قال: يازرارة انه إذا كان يوم القيامة جلس الحسين (ع) في ظل العرش، وجمع الله زواره وشيعته ليبصروا من الكرامة والنضرة والبهجة والسرور إلى أمر لايعلم صفته إلا الله، فيأتيهم رسل أزواجهم من الحور العين من الجنة فيقولون: إنا رسل أزواجكم إليكم؛ يقلن: إنا قد أشتقناكم وأبطأتم عنا، فيحملهم ماهم فيه من السرور والكرامة على أن يقولوا لرسلهم: سوف نجيئكم إن شاء الله [١].
وهذا يعني أن التعلق بالحسين (ع) فوق قدرة التكليف العادي وفوق قوة قدرة العقل ولذلك من أعظم صفات سيد الأنبياء أنه (حبيب الله) وهذا لم يناله أحد من أولي العزم وغيرهم.
وبعبارة أخرى في بعض الخطوات جهنم ليست لها أي قدرة داعوية، وكذلك الجنة بأكملها ليست لها قدرة داعوية باعثية
[١] نوادر علي بن أسباط: ١٢٣ المطبوع ضمن الاصول السة عشر، بحار الانوار ٧٥: ١٠١، مستدرك الوسائل ٢٢٨: ١٠- ٢٢٩.