نفحة للخطباء - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - الرقابة العلمية دور متفاوت لعموم طبقات الأمة
الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمّهم الله بالتقليد لفسقه فقهائهم».
فخلاصة جوابه (ع): إنَّ عوامنا مسؤولون بالثوابت العلمية البيّنة الجليّة الواضحة لا النظرية المبهمة جعلها أدوات مراقبة على علماء الأمّة.
ولذلك نراهم يحاكمون علماء هذهِ الأمّة علمياً لأنَّ الثوابت خطوط حمراء للدين ولمنهاج أهل البيت (عليهم السلام)؛ لأنَّ العامي من الناس أيضاً مسؤول في الرقابة العلمية ولكن بمقدار ما أوتي من علم- كما بيَّن ذلك الإمام العسكري (ع)- لا أنْ يقحم نفسه فضولًا في المبهمات النظرية المتشابه لديه، وهذا سوف يسبب توازن في المسيرة، وتكامل وتفاعل في المسيرة، فلا إفراط ولا تفريط، وهذا ما أكَّده رسول الله (ص) حيث قال:
«كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
وهذهِ مسؤولية أعظم من المسؤولية السياسية، والمسؤولية الاقتصادية، والمسؤولية الأسرية؛ لأنَّ المسؤولية العلمية والثقافية هي التي تسيطر وتهيمن وتؤثِّر على باقي المسؤوليات.
يقول الإمام الحسن العسكري (ع):
«فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر