مباحث الاُصول، القسم الثاني - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٩٠ - آراء الأعلام في المسألة
وكأنّ منشأ اشتباه المحقّق الخراسانىّ
أنّه لاحظ كلاًّ من الفردين على حدة، ورأى أنّ في الالتزام به احتمال حصول الالتزام بالحكم الواقعىّ، واحتمال حصول الالتزام بضدّه، والمفروض: أنّ حسن الأوّل ليس بأشدّ من قبح الثاني.
وعلى أىّ حال، فالذي يهوّن الخطب أنّ عنوان الحرام ليس هو الذي ذكره
في كلامه من الالتزام بضدّ التكليف، بل الذي دلّ على حرمته العقل والنقل هو التشريع الذي يكفي في تحقّقه بالإسناد والالتزام مجرّد الشكّ في كون هذا من الشارع.
ثُمّ إنّ ما أفاده
: من عدم التمكّن من الموافقة القطعيّة بناءً على وجوب الالتزام بالعنوان التفصيلىّ للحكم غير صحيح; فإنّ اجتماع الضدّين لاشكّ في استحالته، لكن الالتزام بهما ليس محالاً; فإنّ الالتزام بمعنى عقد القلب والاستسلام القلبيّ أمر اختيارىّ للقلب يحصل حتّى تجاه ما يعلم باستحالته كالضدّين، والضدّيّة بين الشيئين لا تسري إلى الالتزامين.