المرجع و الأمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - أسرته الكريمة
الحلي، وكذلك بحوث الصيام والخمس والجهاد، فبلغ درجة الاجتهاد وعمره لايتجاوز ال- (٣٠) عاماً، وشرع- في مدينة كربلاء- بتدريس الدراسات الفقهية العليا (دروس الخارج)، واستمر سماحته يُلقي (دروس الخارج) في المهاجر وفي أرض الوطن حيث عاد إليها مرة أخرى بعد سقوط سلطة الطاغية فيها، ويحضر دروسه جملة كبيرة من العلماء والخطباء، مضافاً إلى تصديه للإفتاء.
٢- مجال الدروس الفكرية التي ترتبط بالوعي الديني وبدراسة القرآن الكريم والسنّة الشريفة المرويّة عن النبي صلى الله عليه واله والأئمة المعصومين عليهم السلام. وفي هذا المجال تباحث في أيام دراسته، في موسوعة (بحار الأنوار ١١٠ مجلداً) مع زميل له، ومازال يستند سماحته على هذه الموسوعة كمصدر أخباري لفهم واستيعاب روح الوحي الإلهي من خلال سيرة وأحاديث المعصومين عليهم السلام.
ولقد بدأ السيد المرجع المدرسي دراسته في المجالين المذكورين معاً، فدرس الفقه والأصول بموازاة إستلهامه للرؤى الإسلامية من منهلي الكتاب والسنّة، وهذا ما أعطاه نمطاً خاصاً في إدراك الأمور وتحديد المواقف وفهم العلوم، ولهذا قام بالتدريس مبكراً، لاسيما وأن كربلاء المقدسة آنذاك كانت تعيش حالة من التجديد في حوزتها الدينية، خصوصاً في مجالات التدبر في القرآن الكريم ودراسة السنة الشريفة، وتطوير مناهج الفقه والاصول والمنطق السائدة، والتنظير لمناهج وآليات العمل الإسلامي، وفي هذا المنحى كان سماحته يدير ندوات وجلسات أسبوعية لمختلف الطبقات، ويشارك في إقامة المهرجانات وغيرها من النشاطات الدينية الأخرى.