المرجع و الأمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣
نهاية المطاف
إنّ ما عرضناه بين يديك- عزيز القارئ- من السيرة العلمية والعملية المشرقة، لسماحة فقيه أهل البيت عليهم السلام المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، ليس بدعاً من سيرة أسلافه الفقهاء رضي الله عنه، وهم الذين حملوا الأمانة المقدسة وأدّوا مسؤولياتهم بهذا الصدد خير أداء .. فهو (دام ظله) يجسّد حلقةً من حلقات المرجعيّة المهمة في التاريخ والواقع الإسلامي غير أنّها قد تميَّزت في عدة مزايا ومؤهلات عن بعض الحلقات، لما للسيّد المرجع من خصائص حباه الله تبارك وتعالى بها، فجعلته متفرّداً عن غير واحدٍ من أقرانه الكرام البررة، ومتميّزاً بالفذ من أخلاقه ودوره الاجتماعي والقيادي، ومستواه العلمي.
وعليه؛ فالمرجع المدرسي (دام ظله) فقيه مجدّد يحمل مشروعًا حضاريًّا نهضويًّا متكامل الجوانب للمسلمين عمومًا، ولأتباع أهل البيت عليهم السلام على وجه الخصوص. والغرض من تبيان كل هذه الحقائق هو أن لانكون من الذين لايعرفون علماءهم وعظماءَهم إلّا بعد افتقادهم، لأنّ في ذلك أكبر الخسارة وأعظم الحسرة.
والله هو الموفق للخير والسداد.