المرجع و الأمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - کلمةالبداء
الوثيق بالقرآن والسنّة ومواجهة التيارات الفكرية المنحرفة.
وهكذا نجد أن الجزء الأول من رسالته العملية تحت عنوان (أحكام العبادات) ثم الجزء الثاني تحت عنوان (أحكام المعاملات) والتي تميّزت بلغة عصرية مفهومة للناس وبطرحٍ جديد لأبواب الفقه، قد اكتسحت الساحة وتلقفها المؤمنون إلى جانب الأوساط العلمية الحوزويّة بتلهّفٍ كبير .. وهكذا بدأ الناس زرافاتٍ زرافات يتجهون لتقليد المرجع المدرسي حفظه الله ويأخذون منه معالم دينهم وأحكام شريعتهم التي يستنبطها لهم من كتاب الله وسنة الرسول وأئمة الهدى.
ويتميّز المرجع المدرسي (دام ظله) بلقاءاته المكثَّفة مع كل شرائح المجتمع، سواء العلميّة والسياسيّة والقياديّة والإداريّة وغيرها.
سواء في داخل العراق أوخارجه .. كما يتميّز سماحته بعدم حصر إهتمامه في بلده العراق، بل كزعيم روحي رسالي- يحمل هموم الأمة في كل مكان، ويرى أنّ مسؤوليّته لاتنحصر بأبناء وطنه فقط، وإنما يوزّع اهتماماته لكلّ أتباع أهل البيت عليهم السلام، بل ولكلّ المسلمين والمستضعفين في كلّ مكان .. ويتميّز سماحته أيضاً برحلاته وسفراته الكثيرة، دون أن تقيّده الملاحظات الأمنية، أو مسؤولياته الكثيرة، ذلك لأنّ الحضور المباشر في أوساط المؤمنين هنا وهناك وبالأخص في المشاعر المقدسة في موسمي الحج والعمرة، يقرب المرجع من تفهّم قضايا الناس.
وأيضاً يتميّز سماحة المرجع المدرسي بإلقاء محاضرات دوريّة وموسميّة يوجّه الناس من خلالها إلى مسؤولياتهم، ويرسم لهم الأهداف التي ينبغي التوجّه إليها والوسائل التي ينبغي التوسّل بها.
كما يوجّه في المناسبات المهمّة والحوادث الواقعة بيانات مركزّة