انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥ - عاشوراء ملحمة تتكرر
بهذه النفسية العالية كان عبد الله يربي ابنيه محمداً وابراهيم ان يعيشا او يموتا كريمين.
وهكذا لقي عبد الله ابن الحسن واخوته ما لقوا من الاذى، سواءاً قبل قيام محمد وابراهيم او بعد قيامهما. وكان موقف الامام جعفر ابن محمد الصادق (عليه السلام) موقفاً مخالفاً لمحمد وحركته العاجلة لمعرفته بواقع الامور، ولكنه كان يتعاطف معهم، فقد نقل بعضهم قائلا: اني لواقف بين القبر والمنبر اذ رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان مع ابي الازهر يراد، بهم الربذة، فأرسل اليَّ جعفر ابن محمد الصادق (عليه السلام) فقال: ماوراءك؟ قلت: رأيت بني العباس يخرج بهم في محامل. فقال لي: اجلس. فجلست، فدعا غلاماً له ثم دعا ربه كثيراً، ثم قال لغلامه اذهب فإذا حملوا فأتي فاخبرني.
قال: فأتاه الرسول، فقال: قد اقبل بهم. فقام جعفر