انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤ - عاشوراء ملحمة تتكرر
معاشر الهاشميين لازلنا نطالب الحكم في كل زمان، وهذه حجة له على سلامة منهاجه في المطالبة بالحكم.
وقال عبد الله بن الحسن لبعض من جاءوا إليه يطالبونه بتسليم ابنيه للسلطات، قال: لبليتي اعظم من بلية ابراهيم (عليه السلام). ان الله عز وجل أمر ابراهيم الخليل بأن يذبح ابنه وهو لله طاعة، وانكم جئتموني تكلموني في ان آتي بأبنيّ لهذا الرجل ليقتلهما وهو لله جل وعز معصية. فو الله يا ابن اخي لقد كنت على فراشي فما يأتيني النوم، واني على ما ترى اطيب نوماً.
وكان محمد وابراهيم يأتيان أباهما في السجن متنكرين بهيئة الاعراب، فيستأذنانه بالخروج، فيقول: لا تعجلا حتى تملكا، ثم يخاطبهما بالقول: ان منعكما ابو جعفر (المنصور الحاكم العباسي) ان تعيشا كريمين، فلا يمنعكما ان تموتا كريمين.