بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦ - في أن عليا عليه السلام أصابه ما أصاب في ليلة تسع عشرة وهي الليلة
فيها باذن ربهم " [١] وقال: " يوم يقول الروح والملائكة صفا " [٢] وقال لادم وجبرئيل يومئذ مع الملائكة " إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " [٣] فسجد جبرئيل مع الملائكة للروح وقال لمريم:
" فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا " [٤] وقال لمحمد صلى الله عليه وآله: " نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين * وإنه لفي زبر الأولين " [٥] والزبر: الذكر، والأولين رسول الله صلى الله عليه وآله منهم، فالروح واحدة والصور شتى.
قال سعد: فلم يفهم الشاك ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام غير أنه قال: الروح غير جبرئيل، فسأله عن ليلة القدر فقال: إني أراك تذكر ليلة القدر تنزل الملائكة والروح فيها، قال له علي عليه السلام: إن عمي عليك شرحه فسأعطيك ظاهرا منه تكون أعلم أهل بلادك بمعنى ليلة القدر قال: قد أنعمت على إذا بنعمة قال له علي عليه السلام:
إن الله فرد يحب الوتر، وفرد اصطفى الوتر، فأجرى جميع الأشياء على سبعة فقال عز وجل " خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن " [٦] وقال: " خلق سبع سماوات طباقا " [٧] وقال في جهنم: " لها سبعة أبواب " [٨] وقال: " سبع سنبلات خضر واخر يابسات " [٩] وقال: " سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف " [١٠] وقال: " حبة أنبتت سبع سنابل " [١١] وقال: " سبعا من المثاني والقرآن العظيم " [١٢] فأبلغ حديثي أصحابك لعل الله يكون قد جعل فيهم نجيبا إذا هو سمع حديثنا
[١] القدر: ٣ - ٤.
[٢] النبأ: ٣٨.
[٣] ص: ٧٢.
[٤] مريم: ١٧.
[٥] الشعراء: ١٩٣.
[٦] الطلاق: ١٢.
[٧] الملك: ٣.
[٨] الحجر: ٤٤.
[٩] يوسف: ٤٦.
[١٠] يوسف: ٤٣.
[١١] البقرة: ٢٦١.
[١٢] الحجر: ٨٧.