بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥ - فيما كتب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى معاذ
وروي أن داود عليه السلام قال: إلهي ما جزاء من يعزي الحزين على المصائب ابتغاء مرضاتك؟ قال: جزاؤه أن أكسوه رداء من أردية الايمان أستره به من النار وادخله به الجنة، قال: يا إلهي فما جزاء من شيع الجنايز ابتغاء مرضاتك؟
قال: جزاؤه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره، وأن أصلي على روحه في الأرواح.
وروي أن إبراهيم عليه السلام سأل ربه فقال: أي رب ما جزاء من بل الدمع وجهه من خشيتك؟ قال: صلواتي ورضواني، قال: فما جزاء من يصبر الحزين ابتغاء وجهك؟ قال أكسوه ثيابا من الايمان يتبوء بها الجنة ويتقى بها النار، قال: فما جزاء من سدد الأرملة ابتغاء وجهك؟ قال: أقيمه في ظلي وادخله جنتي، قال: فما جزاء من شيع الجنازة ابتغاء وجهك؟ قال: تصلي ملائكتي على جسده وتشيع روحه.
وعن علي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا عزى قال: آجركم الله و رحمكم، وإذا هنأ قال: بارك الله لكم وبارك عليكم.
وروي أنه توفي لمعاذ ولد، فاشتد وجده عليه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فكتب إليه:
" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى معاذ، سلام عليك، فاني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد أعظم الله [١] لك الاجر، وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، إن أنفسنا وأهالينا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستودعة [٢] يمتع بها إلى أجل معلوم، و يقبض لوقت معدود [٣] ثم افترض علينا [٤] الشكر إذا أعطانا [٥]، والصبر إذا
[١] فعظم الله جل اسمه خ.
[٢] المستردة خ ل.
[٣] يمتع بها إلى أجل معدود، ويقبض [يقبضها] لوقت معلوم خ ل.
[٤] وقد جعل الله تعالى خ ل.
[٥] إذا أعطى خ ل.