بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٤ - شرح الخطبة وشرح لغاتها
المعاني في اللغة ولعلها أنسب بوصف الربوع بالصموت، ويحتمل أيضا أن يكون المراد بالربوع مساكنهم في الدنيا، وفي الصحاح امرأة حسنة المعارف أي الوجه وما يظهر منها، والواحد معرف.
" ولم نجد من كرب " أي من بعد كرب أو هو متعلق بفرجا " أو كشف عنهم محجوب الغطاء لك " من إضافة الصفة إلى الموصوف والمحجوب بمعنى الحاجب كقوله سبحانه: " حجابا مستورا " وقال ابن ميثم: أي ما حجب بأغطية التراب ولا يخفى ما فيه، لان ما حجب هي أبدانهم ولا يكشف عنهم إلا أن يريد به الأكفان المستورة بالتراب.
" وقد ارتسخت " قال ابن أبي الحديد: ليس معناه ثبتت كما ظنه القطب الراوندي لأنها لم تثبت وإنما ثبتت الهوام فيها، بل الصحيح أنه من رسخ الغدير إذا نش ماؤه ونضب، ويقال: قد ارتسخ المطر بالتراب إذا ابتلعته حتى يلتقي الثريان انتهى.
أقول: لعل الراوندي - رحمه الله - حمل الكلام على القلب، وهو أوفق بما في اللغة.
وفي القاموس استكت المسامع أي صمت وضاقت " فخسفت " أي غارت و ذهبت في الرأس، وذلاقة اللسان حدتها " وهمدت " أي سكنت وخمدت، والعيث الافساد، وقوله سمجها أي قبح صورتها بيان لافساد البلى الجديد " مستسلمات " أي منقادات طائعات ليس لها يد تدفع منها الآفات.
" لرأيت " جواب " لو " والأشجان جمع الشجن وهو الحزن، والأقذاء جمع قذى، وهو ما يسقط في العين فيؤذيها " لا تنتقل " أي إلى حسن وصلاح، والغمرة الشدة، والأنيق الحسن المعجب " غذي ترف " أي كان معتادا في الدنيا بأن يتغذى بالترف وهو التنعم المطغي، " وربيب شرف " أي قد ربي في العز و الشرف، وقال الجوهري: تعلل به أي تلهى به، ويفزع إلى السلوة أي يلجأ إلى ما يسليه عن الهم " ضنا " بالكسر أي بخلا كقوله شحاحة، والغضارة طيب