بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٤ - فيما كان للمصلي
الملك يفتح له [١].
يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش، ووكل به ملك ينادي: يا ابن آدم! لو تعلم مالك في صلاتك؟ ومن تناجي ما سئمت وما التفت [٢].
يا أبا ذر ما من رجل يجعل جبهته في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له بها يوم القيامة [٣].
يا أبا ذر ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع الأرض ينادي بعضها بعضا: يا جاره هل مر بك اليوم ذاكر لله عز وجل؟ أو عبد وضع جبهته عليك ساجدا لله؟ فمن قائلة لا، ومن قائلة نعم، فإذا قال: نعم، اهتزت وانشرحت، وترى أن لها الفضل على جارتها [٤].
٥٩ - المحاسن: عن عبد الله بن الصلت، عن حماد بن عيسى، عن حريز ابن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بني الاسلام على خمسة أشياء:
على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية.
قال زرارة: فأي ذلك أفضل؟ قال: الولاية أفضل لأنها مفتاحهن، والوالي هو الدليل عليهن، قلت: ثم الذي يلي ذلك في الفضل؟ قال: الصلاة إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " الصلاة عمود دينكم " قال: قلت: ثم الذي يليه في الفضل؟
قال: الزكاة لأنه قرنها بها، وبدأ بالصلاة قبلها، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الزكاة تذهب بالذنوب قلت: فالذي يليه في الفضل؟ قال: الحج وساق الحديث إلى أن قال:
قلت: ثم ماذا يتبعه؟ قال: الصوم قلت: وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع؟ قال: أفضل الأشياء ما إذا أنت فاتك لم يكن منه توبة دون أن ترجع
[١] أمالي الطوسي ج ٢ ص ١١٤.
[٢] أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٢.
[٣] أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٧.
[٤] أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٧.