بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٤ - قصة أم سلمة
وروى إسحاق بن عمار، عن الصادق عليه السلام أنه قال: يا إسحاق لا تعدن مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله الثواب، إنما المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها.
وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال جبرئيل عليه السلام: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه.
بيان: لعل الامر للتسوية كقوله صاحب الحسن أو ابن سيرين، أو للتهديد.
٢٧ - اعلام الدين: قال أبو الحسن الثالث عليه السلام: المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنتان.
٢٨ - نهج البلاغة: قال عليه السلام: مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة [١].
٢٩ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مر على امرأة تبكي على قبر فقال لها اصبري أيتها المرأة فقالت: يا هذا الرجل اذهب إلى عملك، فإنه ولدي وقرة عيني، فمضى رسول الله صلى الله عليه وآله وتركها، ولم تكن المرأة عرفته، فقيل لها: إنه رسول الله، فقامت تشتد حتى لحقته فقالت: يا رسول الله لم أعرفك فهل لي من أجر إن صبرت؟ قال:
الاجر مع الصدمة الأولى [٢].
وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال: إياك والجزع فإنه يقطع الامل، ويضعف العمل، ويورث الهم، واعلم أن المخرج في أمرين: ما كانت فيه حيلة فالاحتيال. وما لم تكن فيه حيلة فالاصطبار [٣].
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه مر على قوم من الأنصار في بيت فسلم عليهم ووقف فقال: كيف أنتم؟ قالوا: مؤمنون يا رسول الله، قال: أفمعكم برهان ذلك؟ قالوا:
[١] نهج البلاغة تحت الرقم ٢٥١ من قسم الحكم.
[٢] دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٢٢.
[٣] دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٢٣.