بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦ - في تربيع القبر والنهي عن تجصيصه
٣٣ - العيون والعلل: في علل الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام فان قال: فلم أمروا بدفن الميت؟ قيل لئلا يظهر الناس على فساد جسده وقبح منظره وتغيير ريحه ولا يتأذى به الاحياء وبريحه وربما يدخل عليه من الآفة والفساد وليكون مستورا عن الأولياء والأعداء، فلا يشمت عدو ولا يحزن صديق [١].
٣٤ - ثواب الأعمال واعلام الدين: باسنادهما إلى أبي هريرة وابن عباس قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من احتفر لمسلم قبرا محتسبا حرمه الله على النار، وبوأه بيتا في الجنة، وأورده حوضا فيه من الأباريق عدد النجوم عرضه ما بين أبلة وصنعاء [٢].
بيان: الأبلة كعتلة موضع بالبصرة أحد جنان الدنيا [٣] وفي بعض النسخ بالياء المثناة، وهو بالفتح اسم جبل بين مكة والمدينة قرب ينبع، وبالكسر قرية بباخور، وموضعان آخران ذكرهما الفيروزآبادي.
٣٥ - مجالس الصدوق والعيون: عن محمد بن موسى بن المتوكل وأحمد ابن علي بن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن ناتانه والحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدب و علي بن عبد الله الوراق كلهم، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت
[١] عيون الأخبار ج ٢ ص ١١٤، علل الشرايع ج ١ ص ٢٥٤.
[٢] اعلام الدين مخطوط، ثواب الأعمال ص ٢٦٠، ط بغداد.
[٣] قال في المراصد: هي بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة، وهي أقدم من البصرة، كأنه قبل أن تمصر البصرة فيها مسالح للفرس وقائد. قال الأصمعي: جنان الدنيا ثلاث: غوطة دمشق، ونهر بلخ، و نهر الأبلة: وحشوش الدنيا ثلاثة: الأبلة وسيراف وعمان، وقيل: عمان وأردبيل وهيت، ونهر الأبلة الضارب إلى البصرة، وحفرة زياد. انتهى، وحكى عن ثمار القلوب - في هامش طبعة الكمباني - أن جنان الأرض أربعة: أبلة البصرة، وشعب توان بفارس، وسغد ثمرقند، وغوطة دمشق.