بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٢ - في أن أول صلاة فرضت صلاة الظهر
أبيه، عن أبي بصير قال: قال الصادق عليه السلام: شيعتنا أهل الورع والاجتهاد، وأهل الوفاء والأمانة، وأهل الزهد والعبادة، وأصحاب الإحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة، القائمون بالليل، الصائمون بالنهار، يزكون أموالهم، ويحجون البيت ويجتنبون كل محرم [١].
٢٠ - مجمع البيان: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام في قوله الله تعالى: " والذين هم على صلاتهم يحافظون " [٢] قال: أولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا [٣].
بيان: أطلقت الصلاة على الركعة مجازا.
٢١ - المصباح للشيخ: عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام قال:
علامات المؤمن خمس، وعد منها صلاة الإحدى وخمسين [٤].
٢٢ - اختيار الرجال للكشي: عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، عن يحيى بن أبي حبيب قال: سألت الرضا عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله من صلاته، فقال: ست وأربعون ركعة فرايضه ونوافله، فقلت:
هذه رواية زرارة! [٥] فقال: أترى أحدا كان أصدع بحق من زرارة؟ [٦].
[١] صفات الشيعة ١٦٣ تحت الرقم ١.
[٢] المعارج: ٣٤.
[٣] مجمع البيان ج ١٠ ص ٣٥٧.
[٤] المصباح ص ٥٥١.
[٥] رواية زرارة هي التي تضمنت أن صلاة الزوال ثمان ركعات، قبل الظهر، ثم ركعتان بعدها، ثم ركعتان قبل العصر، وركعتان بعد المغرب وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل تصير سبعة وعشرين ركعة، وأن هذا جميع ما جرت به السنة. رواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ١٣٥ بسندين.
[٦] رجال الكشي ص ١٣٠ تحت الرقم ٦٢، والحديث رواه الشيخ أيضا في التهذيب ج ١ ص ١٣٥، الاستبصار ج ١ ص ١١١، ووجه الحديث أنه كان من سنة النبي صلى الله عليه وآله أن يصلى من النوافل ضعفي الفريضة، فالعامة حسبوا الصلوات اليومية السبعة عشر كلها فريضة فحكموا أن النوافل التي يصليها النبي صلى الله عليه وآله كانت أربعة وثلاثين فيكون المجموع احدى وخمسين ركعة.
ولكن ذهب عليهم ان المفروض من الصلوات اليومية هي عشر ركعات والسبعة الأخرى سنة في فريضة، فالحساب الصحيح أن نضعف العشرة فتصير عشرين، والسبعة الأخرى التي هي سنة - لكنها جعلت في الفريضة - إنما يجعل بإزائها سبعة أخرى خارج الفريضة فتصير النوافل سبعة وعشرين والصلوات اليومية سبعة عشر والمجموع أربع وأربعون ركعة فمن زاد عليه من النوافل فهو خارج عن السنة.