بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٨ - فيما جرى بين الإمام الصادق عليه السلام والطبيب الهندي في مجلس المنصور
الطب أخذت؟ قال: نعم، قال: لا والله، ما أخذت إلا عن الله سبحانه، فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت؟ قال الهندي: لا، بل أنا. قال الصادق عليه السلام: فأسألك شيئا، قال: سل.
قال [الصادق] عليه السلام: أخبرني يا هندي لم كان في الرأس شؤون؟ قال: لا أعلم قال: فلم جعل الشعر عليه من فوق، قال: لا أعلم، قال: فلم خلت الجبهة من الشعر؟
قال: لا أعلم، قال: فلم كان لها تخاطيط [١] وأسارير؟ قال: لا أعلم، قال: فلم كان الحاجبان [من] فوق العينين [٢]؟ قال: لا أعلم، قال فلم جعل العينان كاللوزتين؟ قال: لا أعلم، قال: فلم جعل الانف [٣] بينهما؟ قال: لا أعلم، قال: فلم كان ثقب الانف في أسفله؟ قال، لا أعلم قال: فلم جعلت الشفة والشارب من فوق الفم؟ قال: لا أعلم، قال فلم احتد السن وعرض الضرس و طال [٤] الناب؟ قال: لا أعلم، قال فلم جعلت اللحية للرجال؟ قال: لا أعلم، قال: فلم خلت الكفان من الشعر؟ قال: لا أعلم، قال فلم خلا الظفر والشعر من الحياة؟ قال: لا أعلم، قال: فلم كان القلب كحب الصنوبر؟ قال: لا أعلم، قال: فلم كانت الرئة قطعتين وجعل حركتها في موضعها؟ قال: لا أعلم. قال: فلم كانت الكبد حدباء؟ قال: لا أعلم، قال: فلم كانت الكلية كحب اللوبيا؟ قال: لا أعلم، قال: فلم جعل طي الركبة إلى خلف؟ قال: لا أعلم، قال: فلم انخصرت [٥] القدم؟ قال: لا أعلم.
فقال الصادق عليه السلام: لكني أعلم. قال: فأجب. فقال الصادق عليه السلام: كان في الرأس شؤون لان المجوف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع [٦]، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع [٧] منه أبعد. وجعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله الادهان إلى الدماغ، و
[١] تخطيط (خ) [٢] فوق العين (خ) [٣] في ما بينهما (خ) [٤] أطال (خ) [٥] في العلل تخصرت.
[٦] في العلل والخصال: الصدع.
[٧] في العلل والخصال: الصدع.