بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣١ - في قول رجل لعلي عليه السلام والله إني لأحبك، فقال كذبت
أخلاقهم لا جرم كانوا في غاية الخسة والدناءة، أن سكان الإقليم السابع وهم الصقالبة لما قل نصيبهم من المعارف الحقيقة والاخلاق الفاضلة فلا جرم تقرر في عقول العقلاء خسة درجاتهم ودناءة مراتبهم. وأما سكان وسط المعمورة لما فازوا بالمعارف الحقيقة والاخلاق الفاضلة لا جرم أقر كل أحد بأنهم أفضل طوائف البشر وأكملهم وذلك يدل على أن فضيلة الانسان وكماله لا يظهر إلا بالعلوم الحقيقة والاخلاق الفاضلة.
{٤٣ باب آخر} * (في خلق الأرواح قبل الأجساد، وعلة تعلقها بها، وبعض) * * (شؤونها من ائتلافها واختلافها وحبها وبعضها وغير ذلك من أحوالها) * ١ - البصائر: عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن آدم أبي الحسين [١] عن إسماعيل بن أبي حمزة، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: والله يا أمير المؤمنين إني لأحبك، فقال: كذبت. فقال الرجل: سبحان الله! كأنك تعرف ما في قلبي. فقال علي عليه السلام: إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرضهم علينا، فأين كنت لم أرك [٢]؟!
٢ - ومنه: عن عبد الله بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن سلام بن أبي عمير [٣]، عن عمارة، قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل رجل فسلم عليه، ثم قال: يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك، فسأله ثم قال له:
[١] في المصدر: أبي الحسن.
[٢] البصائر: ٨٧.
[٣] كذا في جميع النسخ، والظاهر أنه " سلام بن أبي عمرة " لعدم ذكر " سلام بن أبي عمير " في كتب الرجال، واما عمارة فلم نعرف أنه من هو، ومن المعلوم أنه غير عمارة بن أبي سلامة الهمداني شهيد الطف، وعلى فرض كونه إياه فلا يمكن رواية سلام عنه بلا واسطة، وكيف كان فلا تخلو الرواية عن ضعف أو إرسال كسابقتها ولاحقاتها.