بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٨ - في قول النبي (ص) وقد رأيت أن بني تيم وبني عدي وبني أمية يصعدون منبري
رجل لا دين له، إن الله تبارك وتعالى لا يرى في اليقظة ولا في المنام ولا في الدنيا ولا في الآخرة [١].
٢٢ - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: أصبح رسول الله يوما كئيبا حزينا، فقال له علي عليه السلام: مالي أراك يا رسول الله كئيبا حزينا؟ فقال صلى الله عليه وآله: وكيف لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتي هذه أن بني تيم وبني عدي وبني أمية يصعدون منبري هذا يردون الناس عن الاسلام القهقري؟! فقلت: يا رب في حياتي أو بعد موتي؟ فقال: بعد موتك [٢].
٢٣ - ومنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن محمد بن الوليد، و محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن علي بن عيسى القماط، عن عمه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأى [٣] رسول الله صلى الله عليه وآله بني أمية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقري: فأصبح كئيبا حزينا، قال: فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا؟ قال: يا جبرئيل إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقري، فقال: والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا شئ ما اطلعت عليه، فعرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها قال: " أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأنزل عليه: " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر " جعل الله عز وجل ليلة القدر لنبيه صلى الله عليه وآله خيرا من ألف شهر ملك بني أمية [٤].
[١] البصائر: ٣٦٣.
[٢] روضة الكافي: ٣٤٥.
[٣] في أكثر النسخ: أرى.
[٤] لم تجد الرواية بعينها في الكافي، وفى الروضة (ص ٢٢٢) رواية تتحد معها مضمونا وتفترق عنها في مواضع من السند والمتن، اما السند فهي عن سهل بن زياد عن محمد بن عبد الحميد عن يونس.. الخ، وأما المتن فتبتدأ هكذا: قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: هبط جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله كئيب حزين.. ولعله وقع سهو في ذكر المصدر.