الوثائق الرسميّة لثورة الإمام الحسين - الحسيني القزويني، عبد الكريم - الصفحة ٥٢ - كتاب مسلم إلى الحسين (عليه السّلام)
إليكم وشيكاً إن شاء الله ، فلعمري ما الإمام إلاّ الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الدائن بدين الحقّ ، الحابس نفسه على ذلك لله ، والسّلام» [١]. وقيل : ثمّ نادى مسلم بن عقيل (رضوان الله عليه) وأمره بالتقوى ، وكتمان أمره واللطف ، فإن رأى الناس مجتمعين مستوسقين عجّل إليه.[٢]
١٠ ـ كتاب مسلم إلى الحسين (عليه السّلام) :
ولمّا وصل مسلم (عليه السّلام) الكوفة نزل دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وأقبل الناس يختلفون إليه بالبيعة للحسين (عليه السّلام) جماعة جماعة ، وهو يقرأ عليهم كتاب الحسين فيبكون ، ثمّ قام عابس بن أبي شبيب الشاكري (رضوان الله عليه) فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّي لا أخبرك عن الناس ، ولا أعلم ما في أنفسهم وما أغرّك منهم. والله اُحدّثك عمّا أنا موطّن نفسي عليه ، والله لأجيبنّكم إذا دعوتم ، ولأقاتلنّ معكم عدوّكم ، ولأضربنّ بسيفي دونكم حتّى ألقى الله ، لا اُريد بذلك إلاّ ما عند
[١] مقتل الحسين ـ محسن الأمين ص ٣٣ ، تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٦٢.
[٢] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٦٣ ـ ٢٦٤.