الوثائق الرسميّة لثورة الإمام الحسين - الحسيني القزويني، عبد الكريم - الصفحة ١٧٥ - الحسين (عليه السّلام) يخطب مرّة اُخرى
|
فلو خلدَ الملوكُ إذن خلدنا |
|
ولو بقي الكرامُ إذن بقينا |
|
فقل للشامتينَ بنا أفيقوا |
|
سيلقى الشامتونَ كما لقينا [١] |
«ثمّ وأيم الله ، لا تلبثوا بعدها إلاّ كريثما يُركب الفرس حتّى تدور بكم دور الرحى ، وتقلق بكم قلق المحور ؛ عهد عهده إليّ أبي عن جدّي رسول الله (صلّى الله عليه وآله).
فأجمعوا أمركم وشركاءكم ، ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة ، ثمّ اقضوا إليّ ولا تنظرون. (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّة إِلاّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراط مُسْتَقِيم)[٢].
ثمّ رفع (عليه السّلام) يديه نحو السماء وقال : «اللّهمّ احبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنين كسني يوسف ، وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأساً مصبّرة ؛ فإنّهم كذّبونا وخذلونا ، وأنت ربّنا وإليك المصير ، عليك توكّلنا.
والله لا يدع أحداً منهم إلاّ انتقم لي منه ؛ قتلة بقتلة ، وضربة بضربة ، وإنّه لينتصر لي ولأهل بيتي وأشياعي» [٣].
[١] انظر ، الاحتجاج ـ الطبرسي ج ٢ ص ٢٤.
[٢] سورة هود ص ٥٦.
[٣] اللهوف في قتلى الطفوف ـ ابن طاووس ص ٩٧ ـ ٩٩ ، مقتل الحسين ـ عبد الرزاق المقرّم ص ٢٨٩.