الوثائق الرسميّة لثورة الإمام الحسين - الحسيني القزويني، عبد الكريم - الصفحة ٢٣٨ - الحسين (عليه السّلام) يحمل على الأعداء
حسين ؛ فإنّ له مرضعاً في الجنّة». ثمّ نزل (عليه السّلام) وحفر له بجفن سيفه وصلّى عليه ودفنه.
١١٧ ـ الحسين (عليه السّلام) يحمل على الأعداء :
ولمّا لم يجد الحسين (عليه السّلام) بداً إلاّ الدفاع عن دين جدّه محمّد ، والمحاماة عن حرمه وعياله بعد أن فقد الناصر والمعين ، فإنّه (عليه السّلام) برز إلى الأعداء مصلتاً سيفه ، وداعياً الناس إلى البراز ، فلم يزل يقتل كلّ مَنْ برز إليه حتّى قتل جمعاً كثيراً [١].
ثمّ حمل على الميمنة والميسرة ، قال عبد الله بن عمّار : إنّه حمل على مَنْ عن يمينه حتّى انذعروا ، وعلى مَنْ عن شماله حتّى انذعروا ، وعليه قميص له من خز ، ومعتمّ بعمامة ، فوالله ما رأيت مكثوراً قط ، قد قُتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشاً ، ولا أمضى جناناً ، ولا أجرأ مقدماً منه. والله ، ما رأيت قبله ولا بعده مثله! إن كانت الرجّالة لتنكشف من عن يمينه وشماله انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب [٢]. فأكثر (عليه السّلام) فيهم القتل حتّى خشي عمر بن سعد أن يفنى
[١] مقتل الحسين ـ الخوارزمي ج ٢ ص ٣٣.
[٢] تاريخ الطبري ج ٥ ص ٤٥٢.