الوثائق الرسميّة لثورة الإمام الحسين - الحسيني القزويني، عبد الكريم - الصفحة ٣٤ - يزيد وأهلية الخلافة
بعض العلماء إلى كفره والتشكيك في إيمانه ، وجواز لعنه ، «وقد جزم بكفره وصرّح بلعنه جماعة من العلماء ، منهم القاضي أبو يعلى ، والحافظ ابن الجوزي ، والتفتازاني ، والسيوطي» [١].
وقال التفتازاني : «الحقّ إنّ رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره به ، وإهانته أهل بيت النبي ممّا تواتر معناه وإن كان تفاصيله آحاد ، فنحن لا نتوقّف في شأنه بل في إيمانه ، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه» [٢].
وقد بلغت الوقاحة والاستهتار بيزيد إلى درجة لا يتصوّرها إنسان ، وذلك أنّ معاوية أرسله إلى الحجّ في حياته ، فلمّا بلغ يزيد المدينة المنوّرة جلس على مائدة الخمر ، فاستأذن عليه ابن عباس فأذن له ، وكان مكفوف البصر ، فقيل له : إنّ ابن عباس إن وجد ريح الشراب عرفه. فحجبه عنه [٣].
إلى ما هنالك من عشرات أقوال الصحابة والتابعين
[١] مقتل الحسين ـ عبد الرزاق المقرّم ص ١٠.
[٢] شرح العقائد النسفية ص ١٨١ ، طبع الاستانة.
[٣] الكامل ـ ابن الأثير ج ٣ ص ٤١٧.