الوثائق الرسميّة لثورة الإمام الحسين - الحسيني القزويني، عبد الكريم - الصفحة ٢٤٨ - الأطفال ينتصرون للحسين (عليه السّلام)
ثمّ دعا (عليه السّلام) عليهم قائلاً : «اللّهم أمسك عنهم قطر السماء ، وامنعهم بركات الأرض. اللّهمّ إن متّعتهم إلى حين ففرّقهم تفريقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا تُرضي الولاة عنهم أبداً ؛ فإنهم دعونا لينصرونا ثمّ عدوا علينا يقاتلونا» [١].
ورمى حرملة بن كاهل الغلام بسهم فذبحه وهو في حجر عمّه [٢].
وبقي الحسين (عليه السّلام) على حاله لا يستطيع الجلوس ، وأخذ ينوء برقبته ، وقد جالت الخيل حوله وتصعصعت كما يقول هاني بن ثبيت الحضرمي ، وإذا بغلام آخر من آل الحسين يخرج مسرعاً نحوه وهو ممسك بعمود من تلك الأبنية ؛ عليه إزار وقميص ، وهو مذعور ، يتلفت يميناً وشمالاً. فكأني أنظر إلى درّتين في اُذنيه تذبذبان كلّما التفت ، إذ أقبل رجل يركض حتّى إذا دنا منه مال عن فرسه ثمّ اقتصد الغلام فقطعه بالسيف. والغلام هو محمّد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب (عليهم السّلام) [٣]. وهناك كثير من الأطفال الذين انتصروا للحسين (عليه السّلام) ،
[١] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٤٤ ، مقتل الحسين ـ عبد الرزاق المقرّم ص ٣٥٤.
[٢]و ٣) اللهوف ص ٦٨ ، تاريخ الطبري ص ٤٤٩ ج ٥.