الحسين عليه السلام سماته وسيرته - الحسيني الجلالي، السيد محمد رضا - الصفحة ٩١ - ٢٢ ـ الحج في سيرة الحسين عليه السلام
هل هي إشارات غيبيّة إلى أنّ الحسين (عليه السّلام) سيواجه المنع من الماء ، وسيُقتل «عَطشاً» وهو منبع البركة ، من فيض فمه يعذب الماء وينفجر ينبوعُه؟!
فهل كان ذلك يخطر على بال؟!
لكنّ ذكر العطش والبحث عن الماء له شأن آخر في حديث كربلاء!
للحجّ في تراث أهل البيت (عليهم السّلام) شأنٌ عظيم وموقع متميّز بين عبادات الإسلام ، فهم يبالغون في التأكيد على أنّ الكعبة هي محور الدين ، ومدار الإسلام ، ونقطة المركز له ، وقطب رحاه ، على المسلمين غاية تعظيمه والوفادة إليه.
ومن الواضح أنّ من الفوائد المنظورة للحجّ والتي صرّحت بها الآيات الكريمة ، وأصبحت لذلك أفئدة المؤمنين تهوي إليه هو دلالته الواضحة على خلوص النيّة ، والتركيز على وحدة الصفّ الإسلامي ، وتوحيد الأهداف الإسلاميّة التي تركّزت عند الكعبة وتمحورت حولها.
وأهل البيت (عليهم السّلام) كانوا في هذا التكريم العظيم جادّين أقوالاً وأفعالاً ، فالنصوص الواردة لذلك مستفيضة بل متواترة ، وقد أقدموا على ذلك عملياً بأساليب شتّى.
منها الإكثار من أداء الحجّ ، وقد جاء في سيرة الحسين (عليه السّلام)
[٢ ـ ١٩٣] أنّه حجّ ماشياً «خمساً وعشرين» وأنّ نجائبه