الحسين عليه السلام سماته وسيرته - الحسيني الجلالي، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢ - ١٨ ـ مع أبيه في المشاهد
الولاء ، ومجمع أهل الصفاء من الصفوة النُجباء من أصحاب الرسول (صلّى الله عليه وآله) والتابعين لهم بإحسان.
فمن أدرك الفتح لحِق به وكان في ركبه ، يُقارع الّذين خرجوا على إمام زمانهم من :
الّذين نكثوا بيعتهم له في المدينة ، ونابذوه الحرب في البصرة ... ، تقودهم أُمّهم على الجَمل.
والذين بغَوا عليه في صِفّين ، يقودهم مُعاوية إلى الهاوية ، هو وفئته الباغية.
والّذين مرقوا من الدين ، ساحِبين ذُيول الهوان في النهروان.
إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان محور الحقّ في عصره ، يدورُ معه حيثما دار ، بنصّ النبيّ المختار ، وبقوله (صلّى الله عليه وآله) : «عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ يدور معه حيثما دار» أو «لم يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض» [١].
وصحابة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) من المهاجرين والأنصار يتفانون في الذبّ عن الإمام ونصرته ، ويتهافتون بين يديه مُضحّين بأرواحهم دونه بعد أنْ وجدوا في شخصهِ متمثلةً كلّ دلائل النبوّة ، ومتحقّقة عنده كلّ أخبار الرسالة.
وعمّار ـ الفاروق بين الحقّ والباطل في الفتنة ـ يأتمر بأوامره.
والنجمان المتألِّقان ، السِبطان الأكرمان ، سيّدا شباب أهل الجنّة في ركاب أبيهما ، ويسيران في ظِلّ رايته.
[١] ورد باللفظ الثاني عن اُمّ سلمة رضي الله عنها في تاريخ دمشق لابن عساكر ـ ترجمة الإمام علي (عليه السّلام) ٣ / ١٥١ رقم (١١٧٢) ، ونقله الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٢١ رقم (٧٦٤٣) ، وورد في ترجمة سعد من تاريخ دمشق ٢٠ / ١٥٧ باللفظ الأوّل عنها ، ونقله في مجمع الزوائد ٧ / ٢٣٦.