الحسين عليه السلام سماته وسيرته - الحسيني الجلالي، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٥ - معاوية بين فكي الأسد
أدركتها فأغفرها لك [١].
وهكذا يُحاول معاوية أن «يتحلّم» لكيْ يمتَصَّ من ثورة الإمام (عليه السّلام) وحركته شيئاً ما ويظهر من الكتاب الثاني أنّه أحسَّ بخطورة حين كتب إلى الإمام (عليه السّلام) بما يتهدّده ، بما نصّه :
[٢٥٤ ص١٩٨] : (أمّا بعد ، فقد انتهتْ إليَّ أُمور أرغبُ بك عنها ، فإن كانت حقّاً لم أُقارّك عليها ، ولعمري) [٢] إنّ من أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء.
(وإن كانت باطلاً فأنت أسعد الناس بذلك ، وبحظّ نفسك تبدأ ، وبعهد الله تفي ، فلا تحملني على قطيعتك والإساءة بك ، فإنّي متى أُنكرك تنكرني ، وإنّك) متى تكدني أكدك. وقد اُنْبِئتُ أنّ قوماً من أهل الكوفة قد دعوكَ إلى الشقاق ، (فاتّقِ شقّ عصا هذه الأُمّة ، وأن يرجعوا على يدك إلى الفتنة).
وأهل العراق من قد جرّبتَ ، قد أفسدوا على أبيك وأخيك (وقد جرّبتَ الناس وبلوتهم ، وأبوك كان أفضل منك ، وقد كان اجتمع عليه رأي الّذين يلوذون بك ، ولا أظنّه يصلح لك منهم ما كان فسد عليه).
فاتّقِ الله واذكر الميثاق (وانظر لنفسك ودينك (ولا
[٢] ما بين القوسين من صدر كتاب معاوية نقلناه عن أنساب الأشراف للبلاذري (ترجمة معاوية) ولم يذكر ابن عساكر إلاّ ما بعده وكذلك كلّ ما بين الأقواس منقولة عن البلاذري ، ولاحظ التعليقة التالية.