الإمام الصادق(ع) - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٦ - الصادق في العراق
وروى الكليني طاب ثراه عن يزيد بن عمرو بن طلحة [١] قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام وهو بالحيرة : أما تريد ما وعدتك ، قلت : بلى ، يعني الذهاب إلى قبر امير المؤمنين عليهالسلام ، قال : فركب وركب إسماعيل وركبت معهما حتّى اذا جاء الثوية وكان بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض [٢] نزل ونزل إسماعيل ونزلت معهما فصلّى وصلّى إسماعيل وصلّيت.
وروى عن أبان بن تغلب [٣] قال : كنت مع أبي عبد الله عليهالسلام فمرّ بظهر الكوفة فنزل فصلّى ركعتين ، ثمّ تقدّم قليلا فصلّى ركعتين ، ثمّ سار قليلا فنزل فصلّى ركعتين ، ثمّ أخبر أبان أن الصّلاة الاولى عند قبر أمير المؤمنين عليهالسلام ، والثانية عند موضع رأس الحسين عليهالسلام ، والثالثة عند منزل القائم.
وذكر الشيخ الحرّ أن الصادق عليهالسلام زار قبر أمير المؤمنين نوبا عديدة منها ما عن الصدوق رحمهالله عن صفوان بن مهران الجمّال قال : سار الصادق عليهالسلام وأنا معه في القادسيّة حتّى أشرف على النجف فلم يزل سائرا حتّى أتى الغري فوقف به حتّى أتى القبر ، فساق السّلام من آدم على كلّ نبي وأنا أسوق معه السّلام حتّى وصل السّلام إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ خرّ على القبر فسلّم عليه وعلا نحيبه ، فقلت : يا ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما هذا القبر ، فقال : قبر جدّي عليّ بن أبي طالب.
وذكر المجلسي زيادة على ما سبق زيارات أخر ، وذكر زيارة صفوان معه بصورة أخرى ، وفيها أن الصادق شمّ تربة أمير المؤمنين فشهق شهقة ظننت أنه
[١] الكوفي ، ولم نعرف عنه غير هذه الرواية ، وكفى في شأنه رواية الكليني عنه ..
[٢] جمع ذكوة ، وهي الجمرة الملتهبة ، والمأسدة ، ولا يناسبان المقام ولعلّه أراد منها الربوات التي تحوط القبر ، وشبّهها بالذكوات لبريقها ، لأن أرض الغري ذات رمل وحصى فيكون لها بريق ولمعان ..
[٣] سوف نذكره في المشاهير من ثقات الأصحاب للصادق عليهالسلام ..