الإمام الصادق(ع) - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣ - من هو الصادق؟
الأبصار ص ٢٠٨ : « وأمّا جعفر الصادق فكان إماما نبيلا. وقال : وكان مجاب الدعوة إذا سأل الله شيئا لا يتمّ قوله إلاّ وهو بين يديه ».
والشعراني [١] في لواقح الأنوار يقول : « وكان سلام الله عليه اذا احتاج الى شيء قال : يا ربّاه أنا أحتاج الى كذا ، فما يستتمّ دعاؤه إلاّ وذلك الشيء بجنبه موضوع ».
وسبط ابن الجوزي [٢] في تذكرة خواصّ الامّة ص ١٩٢ يقول : « قال علماء السير : قد اشتغل بالعبادة عن طلب الرئاسة » وقال : « ومن مكارم أخلاقه ما ذكره الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار عن الشقراني مولى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : خرج العطاء أيام المنصور ومالي شفيع ، فوقفت على الباب متحيّرا وإذا بجعفر بن محمّد قد أقبل فذكرت له حاجتي ، فدخل وخرج واذا بعطائي في كمّه فناولني إيّاه ، وقال : إن الحسن من كلّ أحد حسن وأنه منك أحسن لمكانك منّا ، وأن القبيح من كلّ أحد قبيح وأنه منك أقبح لمكانك منّا ، وإنما قال له جعفر ذلك لأن الشقراني كان يشرب الشراب ، فمن مكارم أخلاق جعفر أنه رحّب به وقضى له حاجته مع علمه بحاله ، ووعظه على وجه التعريض ، وهذا من أخلاق الأنبياء ».
ومحمّد بن طلحة [٣] في مطالب السؤل ص ٨١ يقول : « وهو من عظماء أهل البيت وساداتهم ذو علوم جمّة ، وعبادة موفرة ، وأوراد متواصلة ، وزهادة
[١] أبو المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري الشافعي المصري المعروف بالشعراني دخل القاهرة عام ٩١١ وبها توفى ، ترجم له في معجم المطبوعات : ١ / ١١٢٦ ..
[٢] أبو مظفر شمس الدين يوسف بن قزغلي الواعظ الشهير الحنفي المولود عام ٥٨٢ أو ٥٨١ والمتوفى عام ٦٥٤ في ٢١ ذي الحجّة ..
[٣] كمال الدين الشافعي المتوفى عام ٦٥٤ ..