الإمام الصادق(ع) - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٢ - الفقه
وكفى في وفرة الحديث عنهم ما جمعه بحار الأنوار للعلاّمة المجلسي [١].
وإن اشتمل على الغثّ والسمين شأن المؤلّفات الواسعة ، غير أنك اذا استقريت بعض كتبه عرفت وفرة ما فيه ، ومن الغريب أن يكون هذا الكتاب الجامع الذي لم يؤلّف مثله حتّى اليوم قد فاته الشيء الكثير من حديثهم ، فتصدّى بعض علماء العصر وفّقه الله [٢] لجمع كتاب مستدرك للبحار وقد جمع الى اليوم فيه الشيء الكثير.
وكان الصادق عليهالسلام يرغّب أصحابه في رواية الحديث فيقول لمعاوية بن وهب [٣] الراوية للحديث : المتفقّه في الدين أفضل من ألف عابد لا فقه له ولا رواية.
أقول : ولا إخالك تستغرب من هذا التفضيل ، لأن الله تعالى يريد من عباده أن ينفع بعضهم بعضا ، ويصلح بعضهم بعضا ، والعابد صالح ، والمحدّث المتفقّه مصلح وصالح.
الفقه
إن الفقه هو معرفة الأحكام الفرعيّة من الطهارات الى الديات ، وهذه الأحكام مأخوذة من الأدلّة الأربعة واكثرها شرحا وبسطا ـ السنّة ـ وهي
[١] هو شيخ الاسلام الشيخ محمّد باقر ابن الشيخ محمد تقى المجلسي طاب ثراه وكان في أيّامه صاحب النفوذ في دولة الشاه حسين الصفوي وكانت حوزته العلميّة تجمع ألف تلميذ ، وله مؤلّفات أخرى جليلة سوى البحار ، وكانت ولادته عام ١٠٣٧ ، ووفاته عام ١١١٠ أو ١١١١ في اصفهان ، وبها اليوم مرقده معروف يزار ..
[٢] هو العلاّمة الجليل الكبير سنّا وأخلاقا ميرزا محمّد الطهراني نزيل سامراء اليوم ..
[٣] الظاهر أنه البجلي الكوفي ، الثقة الجليل ، وقد روي عن الصادق والكاظم عليهماالسلام ، وله كتاب رواه عنه جماعة من أجلاّء الرواة ..