لماذا الاختلاف في الوضوء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢ - من هو البادئُ بالخلاف ؟  

٤ ـ وفي صحيح مسلم بسنده عن الزهري : ولكنّ عروة يحدّث عن حمران أنّه قال : ... والله لأحدّثنّكم حديثاً ، واللّه لولا آية من كتاب الله ما حدّثتكموه ... إني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : لا يتوضّأ الرجل فيحسن وضوءه ثم يصلي إلاّ غُفِر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها. قال عروة : الآية ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ ) إلى قوله ( اللَّاعِنُونَ ) [١].

٥ ـ وعن حمران ، قال : أتيت عثمان بوضوء [٢] ، فتوضّأ للصلاة ، ثم قال : سمعتُ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : من توضّأ فأحسن الطهور كُفّر عنه ما تقدّم من ذنبه ، ثمّ التفت إلى أصحابه فقال : يا فلان ، أسمعتها من رسول الله ؟ ... حتى أنشد ثلاثة من أصحابه ، فكلّهم يقول : سمعناه ووعيناه [٣].

٦ ـ عن حمران [ مولى عثمان ] ، قال : دعا عثمان بماء فتوضّأ ، ثم ضحك ... فقال : ألا تسألوني مِمَّ أضحك ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ، ما أضحكك ؟! قال : رأيت رسول الله توضّأ كما توضأت ... [٤]

وعن حمران أيضاً : قال : رأيت عثمان دعا بماء ، [ ثم سرد وضوءه ] ، ثم ضحك ، فقال : ألا تسألوني ما أضحكني ؟ قلنا : ما أضحكك يا


[١] صحيح مسلم ١ : ٢٠٦ / ح ٦ ، والآية في سورة البقرة الآية ١٥٩.

[٢] اي بماءٍ للوضوء.

[٣] كنز العمال ٩ : ٤٢٤ / ح ٢٦٨٠٠.

[٤] كنز العمال ٩ : ٤٣٦ / ح ٢٦٨٦٣.