لماذا الاختلاف في الوضوء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦ - التعبد والمتعبدون  

رسول الله مثل ما حرّم الله [١] ، إلى غير ذلك.

هذا ، مضافاً إلى الأحاديث النبوية الشريفة المادحة للمتعبدين بأقوال وأفعال وتقارير الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، كقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا معشر قريش ، لتنتهن أو ليبعثن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلبه للإيمان ، قالوا : من هو يا رسول الله ؟

وقال أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟

وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟

قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : هو خاصف النعل. وكان قد أعطى عليّاً نعله يخصفها [٢].

وكقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله في عمار بن ياسر : إنّ عماراً مُلئ إيمانا إلى مشاشه. وقوله فيه أيضاً : من عادى عمّاراً عاداه الله ، ومن أبغض عمّاراً أبغضه الله [٣]. وقوله في حنظلة حين خرج في أُحد ملبّياً نداء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله للحرب ، وكان قد أعرس بزوجته ، فخرج جُنُباً واستُشهد في أحد ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ صاحبكم تغسله الملائكة ، فاسألوا صاحبته ، فقالت : خرج وهو جُنب لمّا سمع الهيعة ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : لذلك تغسّله الملائكة [٤].


[١] مسند أحمد ٤ : ١٣٢ : سنن ابن ماجة ١ : ٦ / ١٢ : سنن أبي داود ٤ : ٢٠٠ / ٢٦٠٤ ، السنن الكبرى للبيهقي ٩ : ٣٣١ ، الاحكام لابن حزم ٢ : ١٦١ ، الكفاية للخطيب : ٩ ؛ المستدرك ١ : ١٠٨ ، الفقيه والمتفقه ١ : ٨٨.

[٢] كنز العمال ١ : ١٠٨ و ١٠٧ و ١١٥.

[٣] الاصابة ٢ : ٥١٢.

[٤] الاصابة ١ : ٣٦١.