لماذا الاختلاف في الوضوء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٨ - عثمان والإحداث  

وقول سعد بن أبي وقاص في قتل عثمان : وأمسكنا نحن ، ولو شئنا دفعناه عنه ، ولكن عثمان غيَّر وتغيَّر [١].

وقول هاشم المرقال : أحدث الأحداث وخالف حكم الكتاب [٢].

وقول الأشتر : إنّ عثمان قد غيّر وبدّل [٣].

وقول عائشة ، وقد أخرجت قميص رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : هذا قميصه وشعره لم يَبلَ وقد بَلِيَ دينهُ [٤] ! وقولها : هذا ثوب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يبل وعثمان قد أبلى سنته [٥] ! وقولها مشبّهة له برجل من اليهود : اقتلوا نعثلاً فقد كفر [٦].

وقول علي صلى‌الله‌عليه‌وآله في يوم الشورى : أما إنّي أعلم أنّهم سيولّون عثمان ، وليحدثنّ البدع والأحداث [٧].

بل كتَبَ أصحابُ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بعضهم إلى بعض أن أقدموا ، فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد [٨]. فَعَدُّوا قتال عثمان جهاداً ، ولا يستقيم ذلك إلاّ لحفظ الدين من التحريف والتلاعب.

وعرف المسلمون جميعاً ابتداعات عثمان ، الّتي أراد أن يتلافاها بمثل


[١] الإمامة والسياسة ١ : ٤٨.

[٢] تاريخ الطبري ٥ : ٤٣.

[٣] انساب الأشراف ٥ : ٤٥ ، الإمامة والسياسة ١ : ٣٨.

[٤] المختصر في أخبار البشر ١ : ١٧٢.

[٥] شرح النهج ٣ : ٩.

[٦] الفتوح ١ : ٦٤.

[٧] تاريخ الطبري ٤ : ٢٣٠.

[٨] تاريخ الطبري / حوادث سنة ٣٤ ه‌.