عاشوراء بين الصّلح الحسني والكيد السّفياني - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨ - تحريم رواية المقتل
وقال عبد الغني سرور المقدسي : إنّما يمنع من التعرّض للوقوع فيه خوفاً من التسلق إلى أبيه ، وشكَّاً لباب الفتنة [١]! بل قال الشبراوي الشافعي ، عن الغزالي وابن العربي : فإنّ كلاهما قد بالغ في تحريم سبّه ولعنه ، لكن كلاهما مردود [٢].
تحريم رواية المقتل
ثمّ زادوا في الطنبور نغمة ، فقالوا : «يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكاياته».
قال ذلك الغزالي وغيره [٣].
وليس ذلك ببعيد على من لا يرى بأساً بالسكوت حتّى عن لعن إبليس كما عن ابن أبي شريف ، بل قال الرملي : «ينبغي لنا أن لا نلعنه» [٤]!
وقال الغزالي : «بل ولو لم يلعن إبليس طول عمره ، مع جواز اللعن عليه ، لا يُقال له يوم القيامة : لمَ لا تلعن إبليس؟»!
وقال : «وأما الترحم عليه (أي على يزيد) فجائز ، بل مستحب ، وهو داخل في قولنا : اللهمَّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإنه كان مؤمناً» [٥]!
[١] قيد الشريد / ٧٠.
[٢] الإتحاف بحب الأشراف / ٦٨.
[٣] الصواعق المحرقة ٢ / ٦٤٠ ، وأغاليط المؤرّخين / ١٣١ ، وقيد الشريد / ٦١.
[٤] الإتحاف بحب الأشراف / ٦٧ ، ٦٨ ، وإحياء العلوم ٣ / ١٢٥ ، ١٢٦.
[٥] إحياء العلوم ٣ / ١٢٦ فما بعدها ، وقيد الشريد / ٥٧.