أضواء على ثورة الحسين عليه السلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤ - الاستدلال لذلك بأنّ الحديث قد يكون مع الكفّار
جدَّاً ، فهي في العديد مِن آياته ، كقوله : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [١]. وقوله : (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) [٢]. وقوله : (سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ) [٣]. وقوله : (مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) [٤]. وقوله : (أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ) [٥]. وقوله : (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ) [٦]. إلى غير ذلك. فمَن تكون له هذه المزايا العظيمة وغيرها ، مِمَّا نعرف أو لا نعرف ؛ يستحقُّ ـ حسب فهمنا ـ أنْ يكون الأمر بيده.
ومع ذلك ، فإنَّ الله سبحانه ينصُّ على نفي ذلك : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ) [٧] ، وإذا كان خير الخلق كذلك فغيره أولى بذلك.
إذاً ، فليس شيء مِن تصرُّفات المعصومين عليهمالسلام مِمَّا يرتبط بالمصالح العامَّة ، مؤكل إليهم ولا ناتجاً عن رأيهم ، وإنَّما هو وارد إليهم مِن الحكمة الإلهيَّة ، إمَّا عن طريق جَدِّهم النبي صلىاللهعليهوآله أو عن طريق التسديد الإلهي الخاص بأي واحد منهم.
[١] سورة القلم أية ٤.
[٢] سورة النجم آية ٣ ـ ٤.
[٣] سورة التوبة آية ٥٩.
[٤] سورة التكوير آية ٢١.
[٥] سورة النساء آية ٥٩.
[٦] سورة الفتح آية ٢٩.
[٧] سورة آل عمران آية ١٢٨.