أضواء على ثورة الحسين عليه السلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ٢ ـ هل كان يدافع عن عصبيّة أو عنصريّة؟
|
إنّي زعيمٌ لكِ أمّ وهب |
|
بالطعنِ فيهم تارةً والضَرب |
|
ضربَ غلامٍ موقنٍ بالربّ |
|
حتّى يَذوق القوم مرّ الحرب [١] |
وأنشدَ حبيب بن مظاهر رضوان الله عليه في مثل ذلك ، وهو من مُبرزي أصحاب الحسين عليهالسلام :
|
إنّي حبيب وأبي مظاهر |
|
فارس هيجاء [٢] وحرب تسعر |
|
أنتُم أعدُّ عدّة وأكثر |
|
ونحنُ أوفى منكم وأصبر |
|
ونحنُ أعلى حدّة وأظهر |
|
حقّاً وأتقى منكم وأعذر [٣] |
وأنشدَ نافع بن هلال الجَملي [٤] في مثل ذلك ، وهو أيضاً من مُبرزيهم :
|
إنّ الغلام اليمني الجَملي |
|
ديني على دين حسين وعلي |
|
أن أُقتل اليوم فهذا أملي |
|
وذاك رأيي وأُلاقي عملي [٥] |
وأنشدَ جون [٦] مولى أبي ذر الغفاري وهو عبد أسود :
[١] الخوارزمي : ج ٢ ، ص ١٢ ، مناقب ابن شهرآشوب : ج ٣ ، ص ٢٥٠ ، ط نجف. وفي بعض المصادر زاد على البيتين السابقين بيتين آخرين هما :
|
إنّي امرؤ ذو مرّة وغضب |
|
ولستُ بالخوار عند النكب |
|
حسبي بنفسي من عليمٍ حسبي |
|
إذا انتميتُ في تُراب العرب |
[٢] الهيجاء : أي الحرب (أقربُ الموارد : ج ٢ ، ص ١٤١٤).
[٣] مناقب ابن شهرآشوب : ج ٣ ، ص ٢٥٢ ، الخوارزمي : ج ٢ ، ص ١٨ ، أسرار الشهادة : ص ٢٧٤.
[٤] هو نافع بن هلال بن نافع بن جمل بن سعد العشيرة بن مذحج ، كان سيّداً في قومه شريفاً سرباً شجاعاً مطرقاً ، وكان قارئا كاتباً ومن حَمَلة الحديث ومن أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام ، حَضرَ حروبهُ الثلاث في العراق ، وخرجَ إلى الحسين عليهالسلام قبل مقتل مسلم بن عقيل ، فلقيهُ في الطريق واصطحبه إلى النهاية ، ولهُ مواقف معروفة يوم عاشوراء تدلّ على شدّة تمسّكه بمبدئه وولاته ، ذَكرتهُ عامّة المصادر التاريخيّة بالتمجيد والإطراء : كالطبري في تاريخه ، والشيخ في رجاله ، وابن شهرآشوب في مناقبه ، وله ذِكرٌ في الزيارتين الناحية والرجبيّة (واقع الطف لبحر العلوم : ص ٥٤٦).
[٥] الخوارزمي : ج ٢ ، ص ٢١ ، مناقب ابن شهرآشوب : ج ٣ ، ص ٢٥٢ ، أسرار الشهادة : ص ٢٧٥.
[٦] جون : كان جون منضمّاً إلى أهل البيت بعد أبي ذر ، فكان مع الحسين وبعده مع الحسين ، وصَحَبه في سفره إلى العراق ، وكان دائماً في خدمته ، وردَ ذكره في الزيارة كما في البحار : ج ٤٥ ، ص ٧١ ،