الهداية في النحو - ابو حیان، یوسف - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الرابع في الأفعال الناقة
أي: على المسوّمة.
و «صار» على قسمين:
١- ناقصة؛ و هي تدل على الانتقال من صفة الى صفة، نحو: «صار زيد غنيّا» أو من حقيقة الى حقيقة، نحو: «صار الطين خزفا».
[٢- تامّة؛ و هي بمعنى «إنتقل»، نحو: «صار الأمر إليك».]
و «أصبح و أمسى و أضحى» أيضا على قسمين:
١- ناقصة؛ و هي تدلّ على اقتران معنى الجملة بتلك الأوقات، نحو: «أصبح زيد ذاكرا» أي: كان ذاكرا في وقت الصباح؛
[و قد تكون بمعنى «صار»، نحو قوله تعالى: فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً [١].
٢- تامّة؛ و هي بمعنى «دخل في الصباح و المساء و الضّحى»، نحو قوله تعالى:
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ [٢].]
و كذلك «ظلّ و بات» على قسمين:
١- ناقصة؛ و هما تدلّان على اقتران معنى الجملة بوقت النّهار و الليل، نحو: «ظلّ زيد سائرا» و «بات عمرو نائما».
و قد تكونان بمعنى «صار»، نحو قوله تعالى: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [٣].
[٢- تامّة؛ و حينئذ تكون «ظلّ» بمعنى «استمرّ»، نحو: «ظلّ اليوم» أي: استمرّ ظلّه و «بات» بمعنى «نزل ليلا»، نحو: «بات زيد بالقوم» أي: نزل بالقوم ليلا.]
[١] . آل عمران/ ١٠٣.
[٢] . الروم/ ١٧.
[٣] . النحل/ ٥٨.