الهداية في النحو - ابو حیان، یوسف - الصفحة ١٣٩ - الدرس الثاني و الثلاثون البدل و عطف البيان
[ب- بدل النسيان: و هو ما اذا قصد المبدل منه فتبيّن بعد ذكره فساد قصده [١]، نحو: «ذهب زيد إلى المدرسة السوق»؛
ج- بدل الإضراب: و هو ما اذا قصد كل واحد من المبدل منه و البدل صحيحا و يسمّى ايضا بدل البداء، نحو: «حبيبي قمر شمس».
تنبيه: يلحق ببدل الكلّ من الكلّ بدل التفصيل و هو الذي فصّل ما قبله، نحو:
«الإسم على قسمين منصرف و غير منصرف» و يجوز فيه الإتباع على الأصل، و الرفع على تقدير المبتدأ أي: هما منصرف و غير منصرف و النصب على المفعوليّة بتقدير «أعني» أي: أعني منصرفا و غير منصرف.]
تتمّة: البدل إن كان نكرة عن معرفة يجب نعته، نحو قوله تعالى: لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ* ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ [٢] و لا يجب ذلك في عكسه، نحو: «رأيت رجلا عمرا» و لا في المتجانسين، نحو: «رأيت رجلا غلاما» و «رأيت زيدا أخاك».
القسم الخامس من التوابع: عطف البيان و هو تابع غير صفة [٣] يوضح متبوعه و هو أشهر اسميه، نحو: «قام أبو حفص عمر» و «قام أبو عبد اللّه عمر». [و يجب أن يطابق متبوعه في أربعة من عشرة أشياء، كالنّعت الحقيقي.
ثمّ اعلم أنّه كلّ ما صلح أن يكون عطف البيان صلح أن يكون بدل الكلّ من الكلّ] و قد يلتبس بالبدل لفظا، مثل: [ «رأيت القاتل الرجل جعفر» ف «جعفر»
[١] . بدل الغلط يتعلّق باللّسان و بدل النسيان يتعلّق بالجنان. «جامع الدروس العربية، أقسام البدل»
[٢] . العلق/ ١٥- ١٦.
[٣] . أي غير مشتق.