الهداية في النحو - ابو حیان، یوسف - الصفحة ٣٥ - تنبيه
تنبيه:
و اعلم أنّ نون التثنية مكسورة أبدا و نون الجمع مفتوحة أبدا و هما يسقطان عند الإضافة، نحو: «جائني غلاما زيد و مسلمو مصر».
السّابع: أن يكون الرّفع بتقدير الضمّة و النصب بتقدير الفتحة و الجرّ بتقدير الكسرة و يختصّ بالإسمين التاليين:
أ: بالمقصور و هو ما آخره الف مقصورة [لازمة]، نحو: «عصا» [كما ورد في الذّكر الحكيم قالَ هِيَ عَصايَ [١] و أَلْقِ عَصاكَ [٢] و فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ [٣]]؛
ب: بالمضاف إلى ياء المتكلّم غير التثنية و جمع المذكر السالم، نحو: «غلامي»؛ تقول: «جائني غلامي» و «رأيت غلامي» و «مررت بغلامي».
الثّامن: أن يكون الرّفع بتقدير الضمّة و النصب بالفتحة لفظا و الجرّ بتقدير الكسرة و يختصّ بالمنقوص و هو ما آخره ياء [لازمة] مكسور ما قبلها، نحو: «القاضي»؛ تقول: «جائني القاضي» و «رأيت القاضي» و «مررت بالقاضي».
التّاسع: أن يكون الرّفع بتقدير الواو و النصب و الجرّ بالياء لفظا و يختصّ بجمع المذكّر السّالم مضافا إلى ياء المتكلّم؛ تقول: «جائني مسلميّ» أصله «مسلموى» اجتمعت «الواو» و «الياء» في كلمة واحدة و الأولى منهما ساكنة فقلبت «الواو» ياء و أدغمت «الياء» في «الياء» و أبدلت الضمة بالكسرة لمناسبة الياء فصار «مسلميّ»؛ تقول: «جائني مسلميّ» و «رأيت مسلميّ» و «مررت بمسلميّ».
[١] . طه/ ١٨.
[٢] . النمل/ ١٠.
[٣] . البقرة/ ٦٠.