الهداية في النحو - ابو حیان، یوسف - الصفحة ٣٠٦ - الفصل العاشر في حروف التحضيض
الدّرس التّاسع و السّتّون حرفا التفسير و حروف التحضيض
الفصل التاسع: في حرفي التفسير
و هما «أي» و «أن».
ف «أي»، نحو قولك: «قال اللّه تعالى: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي ... [١] أي: أهل القرية كأنّك قلت: «تفسيره أهل القرية».
و «أن» إنّما يفسّر بها فعل بمعنى القول [دون حروفه و يكون بعدها جملة]، نحو قوله تعالى: وَ نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ [٢] فلا يقال: «قلناه أن يا ابراهيم» إذ هو لفظ القول لا معناه.
الفصل العاشر: في حروف التّحضيض
[و هي]: «هلّا، ألّا، لولا، لوما، ألا» و لها صدر الكلام.
و معناها الحثّ على الفعل اذا دخلت على المضارع، نحو: «هلّا تأكل» و لوم و تعيير اذا دخلت على الماضي، نحو: «هلّا أكرمت زيدا»، و حينئذ لا يكون تحضيضا إلّا باعتبار ما فات.
و لا تدخل إلّا على الفعل كما مرّ، و إن وقع بعدها اسم فبإضمار فعل كما تقول لمن ضرب قوما: «هلّا زيدا» أي: هلّا ضربت زيدا.
[١] . يوسف/ ٨٢.
[٢] . الصّافات/ ١٠٤.