كنز العرفان في فقه القرآن - السيوري، جمال الدين المقداد بن عبد الله - الصفحة ٦٨
حرّم حلالا أو حلّل حراما [١].
٢ ـ في الآيات دلالة على أنّه شرّع لقطع التنازع. فهو المقصود [ منه ] بالذات وإن أفاد أمرا زائدا على ذلك فبحسب ما ينضم إليه من القرائن.
٣ ـ أنّه يصحّ مع الإقرار والإنكار ، وعلى المعلوم والمجهول ، وعلى الدين والعين ، والمنفعة ، وعلى إطفاء النائرة ، وحقن الدماء ، وإصلاح ذات البين ، وإصلاح حال الزّوجين ، فموضوعه أعمّ من موضوع باقي العقود ، فلذلك اشتهر بين الأنام أنّه سيّد الأحكام.
٤ ـ حيث ظهر لك أنّه أعمّ موضوعا فاعلم أنه عقد قائم بنفسه ليس فرعا على غيره وإن أفاد فائدته.
٥ ـ يشترط فيه مراعاة الأمور الشرعيّة المعتبرة في العقود وسيأتي تفصيل شيء من مجملات كلّيّاتها.
٦ ـ في الصلح نفع عظيم إذ مع قطع النزاع يحصل تمام نظام النوع ، وفوائد المعاش ، فلذلك وصفه سبحانه بأنه « خير » أي خير عظيم والسعي فيه لإصلاح ذات البين فيه أجر جزيل قال النبيّ صلىاللهعليهوآله « إصلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام [٢] » وقال الباقر عليهالسلام « إنّ الشيطان يغري بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهما عن ذنبه فإذا فعلا ذلك استلقى على قفاه ومدّ يده وقال فزت. فرحم الله امرءا ألّف بين وليين لنا ، يا معشر المؤمنين تآلفوا وتعاطفوا [٣] ».
[١] رواه الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ١٢. وأخرجه في الوسائل كتاب الصلح ب ٣ ح ٢. [٢] رواه الشيخ في التهذيب كما في المستدرك ج ١ ص ٤٩٨. [٣] تراه في أصول الكافي ج ٢ ص ٣٤٥ باب الهجرة ح ٦ وفيه : ما لم يرجع أحدهم عن دينه [ ذنبه ] فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه وتمدد إلخ ».