كنز العرفان في فقه القرآن - السيوري، جمال الدين المقداد بن عبد الله - الصفحة ١٥٦
كما قال [ رسول الله ] صلىاللهعليهوآله « إنّه كنيف مليء علما [١] » ودعوى الخصم رجوعه عن ذلك ممنوع [٢].
٣ ـ اشتهرت الروايات عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : متعتان كانتا على عهد
العلامة الخويي مد ظله في البيان ص ٢٢١ عن سنن البيهقي ج ٧ ص ٢٠٦ باب نكاح المتعة.
ونقل مناظرته مع ابن الزبير ابن ابى الحديد ج ٢٠ ص ١٣٠ ، وكذا ابن عبد البر ج ٢ ص ٣٢٠ في فرش كتاب المجنبة في الأجوبة ، مجاوبة بنى هاشم لابن الزبير ، وفيه : أول مجمر سطح في المتعة مجمر آل الزبير وسيأتي كلام فيه بعد ذلك.
[١] لم أظفر على هذا الحديث في شأن ابن عباس ، نعم في النهاية لابن الأثير : ومنه حديث عمر أنه قال لابن مسعود : « كنيف مليء علما » وهو تصغير تعظيم للكنف وفي القاموس : وكزبير : علم ككانف ولقب ابن مسعود لقبه عمر تشبيها بوعاء الوحي. [٢] لم يخرج حديث رجوع ابن عباس من أصحاب الصحاح الستة الا الترمذي صرح به محمد فؤاد عبد الباقي في تذييله على الحديث. والحديث في سنن الترمذي بالرقم ١١٢٢ ج ٣ ص ٤٣٠ من الطبعة الأخيرة هكذا :حدثنا محمود بن غيلان حدثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان الثوري عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال : اما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم ، فتحفظ له متاعه وتصلح شية حتى إذا نزلت الآية « إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » قال ابن عباس فكل فرج سوى هذين فهو حرام.
وفي حواشي الترمذي طبع دهلي ج ١ ص ١٣٣ في لفظ « تصلح شية » نقلا عن اللمعات : هكذا يوجد هذا اللفظ في هذه النسخ بفتح المعجمة وتشديد التحتية ، ولا يدرى صريح المراد به الا ان يجعل من الشواء يقال شوى اللحم شيئا فاشتوى ، فيكون الشيء بمعنى المشوي ، والمراد طعامه ومأكوله ، والظاهر أنه مخفف مهموز ، اى تصلح أشياءه وأمواله ، وهكذا في النسخة من حديث الترمذي مصححة بخط العرب. انتهى.
وكفى يكون موسى بن عبيدة في طريق الحديث ضعفا ، ففي التاريخ الكبير للبخاري القسم الأول من الجزء الرابع ص ٢٩١ الرقم ١٢٤٢ أنه منكر الحديث ، قاله احمد بن