كنز العرفان في فقه القرآن - السيوري، جمال الدين المقداد بن عبد الله - الصفحة ٦٠
يدل على شرعيّته في الحضر ولا عدم شرعيّته إلّا بدليل خارجيّ ، وقد وجد وهو فعل النبيّ صلىاللهعليهوآله فإنّه رهن درعه وهو حاضر عند يهوديّ [١] والإجماع فإنّه لا خلاف في جوازه مطلقا.
وقال مجاهد والضحّاك بعدم جوازه إلّا في السفر وقد أبطل قولهما الإجماع.
٢ ـ الجمهور على أنّه يشترط القبض في الرهن إلّا مالكا فإنّه اكتفى بالإيجاب والقبول ، وبالأوّل قال أكثر أصحابنا مستدلّين بالآية ، وبقول الباقر عليهالسلام فيما رواه محمّد بن قيس « لا رهن إلّا مقبوضا » [٢].
وقال المحقّقون منهم بالثاني لأصالة عدم الاشتراط ولعموم « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » والآية إنّما تدل بدليل الخطاب ، وهو باطل ، ولأنّها لو دلّت على شرطيّة القبض لزم التكرار ، ولا فائدة فيه ، وبيان الملازمة أنّه سمّاها رهنا قبل ذكر القبض فلو كان شرطا لما حسنت التسمية بدونه ، كما لا يقال : رهن مقبولة ، والمجاز وإن أمكن لكنّه خلاف الأصل ، والرواية ضعيفة ، لأنّ في طريقها محمّد بن قيس وهو مشترك بين الضعيف وغيره وفي الكلّ نظر وقد بيّنّاه في التنقيح.
٣ ـ أكثر من يشترط القبض لا يشترط دوامه ، بل يكفي مسمّاه ، ولو أعاده جاز وحصل الرهن ، وقال أبو حنيفة : استدامته شرط.
٤ ـ يجوز أخذ الرهن على كلّ حقّ ثابت في الذمّة سلما كان أو غيره وهو إجماع ولأنّ آية الدين عامّة.
٥ ـ الرهن أمانة لا تضمن [٣] إلّا مع تعد أو تفريط ، وقال أبو حنيفة : إنّه
[١] أخرجه في مشكاة المصابيح ص ٢٥٠ من حديث عائشة وقال متفق عليه. [٢] رواه في التهذيب ج ٢ ص ١٦٦. [٣] وعليه الإجماع من الإمامية نقلا وتحصيلا كما شرحه في مفتاح الكرامة ج ٧ ص ١٧٩ والعجب من صاحب الدروس حيث قال : لا يضمن على الأشهر مع أنا لم نقف على مخالف له من الإمامية والاخبار به مستفيضة ، وفيها الصحاح انظر الوسائل الباب ٦ من أبواب كتاب الرهن. وعلى أى قال في الخلاف المسئلة ٦٦ من مسائل الرهن ج ٢ ص ٦١٦ : « وهو مذهب على عليهالسلام » : ، ثم قال : وهو مذهب عطاء بن ابى رباح