كنز العرفان في فقه القرآن - السيوري، جمال الدين المقداد بن عبد الله - الصفحة ٣٢١
٢ ـ في الآية دلالة على حلّ هذه الأشياء في هذه الشريعة ، وإلّا لما كان لتخصيص اليهود بالتحريم فائدة.
٣ ـ في الآية دلالة على جواز النسخ وكونه تابعا للمصلحة واللطفيّة [١].
٤ ـ في قوله « ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ » دلالة على جواز ضم العقاب الدنيويّ إلى العقاب الأخرويّ ، بل وعلى جواز العقاب على الذّنب في الدنيا لا غير ، على قول من يقول بانقطاع عقاب المعاصي كما هو مذهب الحق ، وفيه دلالة على كون التضييق والمشاقّ ألطافا ، وعلى جواز كون منع المنافع لأجل العصيان كما قال صلىاللهعليهوآله « إنّ الإنسان ليحرم الرّزق بذنب يصيبه [٢].
٥ ـ في قوله « وَإِنّا لَصادِقُونَ » من المبالغة والتأكيد في الردّ عليهم ما لا يخفى ، لإتيانه بالجملة الاسميّة ، والتصدير بانّ المؤكّدة للإسناد ، واتباعها باللّام في خبرها : [ لصادقون ]
العاشرة ( وَما لَكُمْ أَلّا تَأْكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ) [٣]
أي أيّ سبب حصل لكم فيه؟ أي لا سبب لكم في ترك أكل ما ذكر اسم الله عليه ، والواو في « وَقَدْ فَصَّلَ » للحال أي لأيّ سبب تركتم أكله ، والحال أنّ الله قد فصّل لكم الحلال من الحرام ، وليس هذا من جملته ، وهو إشارة إلى قوله « ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ) [٤] » الآية « إِلّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ » من الحرام فهو حلال
[١] والغبطة ، خ. [٢] الكافي ج ٢ ص ٢٦٨ باب الذنوب. [٣] الانعام : ١١٩. [٤] المائدة : ٣.