كنز العرفان في فقه القرآن - السيوري، جمال الدين المقداد بن عبد الله - الصفحة ١١٣
العبيد والإماء بالأحرار ، لأنّه ربما يؤدّي إلى عتقهم بسبب أولادهم ، وأمّا إذا زوّجوا بأمثالهم فلا ، وأيضا لو كان العتق غنى كان الرّق فقرا وحينئذ كان فقر العبد متحقّقا فيكون حجّة لنا وكلمة « إن » وإن كان محلّها المحتمل لكن جاز استعمالها في المتحقّق مثل قوله تعالى ( وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ) [١].
النوع الثالث عشر
في العطايا المنجزة كالوقف والسّكنى والصّدقة والهبة وغير ذلك وليس في الكتاب آيات مختصّة بذلك بل آيات تدلّ بعمومها وظواهرها على الحضّ على فعل الخيرات ، فيدخل في ذلك ما ذكرناه وقد ذكر الراونديّ والمعاصر من ذلك آيات :
الاولى ( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ ) [٢].
الثانية ( وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً ) [٣].
الثالثة ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ـ الى قوله وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ ) [٤].
وقد مضى البحث في ذلك فلا وجه لإعادته ، وتمام البحث في الأمور الأربعة مستوفى في كتب الفقه.
[١] المؤمن : ٢٨. [٢] آل عمران : ٩٢. [٣] المزمل : ٢٠. [٤] البقرة : ١٧٧.