مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٢ - باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه
فلقنتها ما تسأل عنه فإنها سئلت عن ربها فقالت وسئلت عن رسولها فأجابت وسئلت عن وليها وإمامها فارتج عليها فقلت ابنك ابنك [ ابنك ].
٣ ـ بعض أصحابنا عمن ذكره ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول لما ولد رسول الله صلىاللهعليهوآله فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام فجاءت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين إلى أبي
والحسن والحسين صلوات الله عليهم في وقت واحد ، إلا أن النطق والأمر والنهي كان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مدة حياته دون غيره ، وكذلك الأمر لأمير المؤمنين صلوات الله عليه دون الحسن والحسين عليهماالسلام وجعلوا الإمام الثاني في وقت صاحبه صامتا وجعلوا الأول ناطقا ، وهذا خلاف في عبارة والأصل ما قدمناه ، انتهى.
وظاهر الشافي انعقاد الإجماع على عدم إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام في زمن حياة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والحق أن الإمامة بمعنى الرئاسة العامة وعموم الأمر والنهي وعدم كونه رعية لأحد إنما هي بعد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأما فرض الطاعة فالظاهر أنه كان عليهالسلام في هذا الوقت أيضا بحيث إذا أمر بشيء أو نهى عنه وجبت إطاعته ، وكان كلامه حجة لكونه معصوما ، ونعم ما قال السيد قدسسره أن المناقشة لفظية فتأمل.
ثم إن اضطرابها رضي الله عنهما وارتجاج الكلام عليها لعله كان لشدة قربه عليهالسلام بها ، أو لمصلحة أن يظهر على الناس السؤال في القبر عن الإمامة على أبلغ وجه.
الحديث الثالث : مختلف فيه للمفضل.
« فتح لآمنة » أي كشف الحجاب عنها وقوي بصرها على رؤية قصور المدائن والشام لتعلم أنها تفتح على أمة ابنه ، أو مثل لها مثالها ، قال في النهاية : في الحديث أعطيت الكنيزين الأحمر والأبيض ، فالأحمر ملك الشام والأبيض ملك فارس ، وإنما قال لفارس الأبيض لبياض ألوانهم ، ولأن الغالب على أموالهم الفضة كما أن الغالب