مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٨ - باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية
على محمد وآله الصادقين على الحوض.
٨٤ ـ علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ » [١] فقال الذين اتبعوا رضوان الله هم الأئمة وهم والله يا عمار درجات للمؤمنين وبولايتهم ومعرفتهم إيانا يضاعف الله لهم أعمالهم ويرفع الله لهم الدرجات العلى
ظرف لمتعلق البشارة أي يبشرهم بما يكون لهم من السعادة في الحياة الدنيا عند قيام القائم عليهالسلام ، وفي الآخرة ، وهذا أحد تأويلات الآية ، وقيل : البشارة في الدنيا ما بشرهم الله تعالى به في القرآن على الأعمال الصالحة ، وقيل : بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم ، وقيل : أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه ، أو ترى له ، وفي الآخرة بالجنة عند خروجهم من القبور وفي القيامة إلى أن يدخلوا الجنة ، يبشرونهم لها حالا بعد حال ، وهو المروي عن أبي جعفر عليهالسلام وسيأتي الأخبار في بشارة الأئمة عليهمالسلام المؤمن عند الموت في كتاب الجنائز.
الحديث الرابع والثمانون : ضعيف على المشهور.
« أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ » قال المفسرون : أي في العمل بطاعته « كَمَنْ باءَ » أي رجع « بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ » في العمل بمعصيته « وَمَأْواهُ » أي مصيره ومرجعه « جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » أي المكان الذي صار إليه « هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ » شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب ، أو هم ذوو درجات.
أقول : على تفسيره عليهالسلام ضمير« هم » راجع إلى الموصول باعتبار المعنى ، والحمل على المبالغة ، أو بتقدير ذوو أي هم أصحاب درجات مختلفة هي ولايتهم بالنظر إلى المؤمنين ، وبقدر شدة ولايتهم ترتفع درجاتهم في الدنيا والآخرة ، والعلى جمع العليا تأنيث الأعلى.
[١] سورة آل عمران : ١٦٣.