مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٦ - باب مولد النبي صلىاللهعليهوآله ووفاته
فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الأصلاب الطاهرة حتى افترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبي طالب عليهمالسلام.
١٠ ـ الحسين ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن جابر بن يزيد قال قال لي أبو جعفر عليهالسلام يا جابر إن الله أول ما خلق خلق محمدا صلىاللهعليهوآله وعترته الهداة المهتدين فكانوا أشباح نور بين يدي الله قلت وما
هو تبيان كل شيء ، صح أن يقال : أن الأوصياء نوروا بسبب محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأن يقال إنهم نوروا بسبب القرآن ولا منافاة بينهما ، وضمير هو لنوره ومن في « منه » للتعليل والمراد أنه لو لا علمه وكتابه المنزل على رسول الله صلىاللهعليهوآله لما خلق الرسول ولا الأوصياء ، انتهى.
« أطهر طاهرين » على التثنية أي في زمانها.
الحديث العاشر : ضعيف على المشهور ، وفي بعض النسخ الحسين عن محمد بن عبد الله ، فالأول هو الحسين بن عبد الله المذكور في الخبر السابق ، والثاني هو الأشعري من أصحاب الرضا عليهالسلام مجهول أو غيره وفي بعضها الحسين بن محمد بن عبد الله ، فالأول هو الأشعري أستاد الكليني ، والثاني هو ابن عامر.
قوله عليهالسلام: أول ما خلق ، أول منصوب بالظرفية ومضاف ، وما مصدرية « خلق محمدا » خبر إن والمهتدين صفة ، وكونه مفعول الهداة بعيد« فكانوا أشباح نور » يحتمل أن تكون الإضافة بيانية أي أشباحا هي أنوار ، والأشباح جمع الشبح بالتحريك وهو سواد الإنسان أو غيره تراه من بعيد ، فالمراد إما الأجساد المثالية فالمرادبقوله بلا أرواح ، بلا أرواح حيوانية ، أو الروح مجردا كان أو جسما لطيفا ليستقيم أيضا ، لأن الأرواح ما لم تتعلق بالأبدان فهي مستقلة بنفسها ، أرواح من جهة وأجساد من جهة ، فهي أبدان نورانية لم تتعلق بها أرواح أخر ، وعلى هذا فظل النور أيضا إضافته بيانية ، ويمكن أن تكون الإضافة فيهما لامية ويكون المراد بالنور نور ذاته تعالى ، فإنها آثار ذلك النور وظلاله ، والمعنى دقيق ، وربما