مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٧ - باب مولد النبي صلىاللهعليهوآله ووفاته
.................................................................................................
على أبي قبيس ثم صار إلى البيت فطاف سبعا ثم صار إلى الصفا والمروة فطاف بهما سبعا.
فجاء عبد الله إلى أبيه فأخبره الخبر فقال : انظر يا بني ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به ، فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة فأخبر عبد المطلب بذلك ، فخرج عبد المطلب وهو يقول : يا أهل مكة اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم.
قال : فأتوا العسكر وهم أمثال الخشب النخرة وليس من الطير إلا ما معه ثلاثة أحجار في منقاره ويديه يقتل بكل حصاة منها واحدا من القوم ، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير فلم ير قبل ذلك اليوم ولا بعده ، فلما أهلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطلب إلى البيت فتعلق بأستاره وقال :
| يا حابس الفيل بذي المغمس |
| حبسته كأنه مكوس |
| في مجلس تزهق فيه الأنفس | ||
فانصرف وهو يقول في فرار قريش وجزعهم من الحبشة :
| طارت قريش إذ رأت خميسا |
| فظلت فردا لا أرى أنيسا |
| ولا أحس منهم حسيسا |
| إلا أخا لي ماجدا نفسيا |
| مسودا في أهله رئيسا | ||
وروي الشيخ أبو الفتح الكراجكي قدسسره في كنز الفوائد بإسناده عن أبي عبد الله عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام : قال لما ظهرت الحبشة باليمن وجه يكسوم ملك الحبشة بقائدين من قوادة يقال لأحدهما أبرهة والآخر أرباط في عشرة من الفيلة كل فيل في عشرة آلاف لهدم بيت الله الحرام ، فلما صاروا ببعض الطريق وقع بأسهم بينهم واختلفوا ، فقتل أبرهة أرباط واستولى على الجيش فلما قارب مكة طرد أصحابه عير عبد المطلب بن هاشم فصار عبد المطلب إلى أبرهة والمستولي عليه ابن