مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢١
.................................................................................................
لا يجب عليه لذلك سجود السهو هذا قوي إذ الظاهر اختصاص الأدلة بأصل الصلوات اليومية وأما إذا سها في فعل من أفعال صلاة الاحتياط أو سجود السهو وذكر في محله الحقيقي فلا ينبغي الشك في وجوب الإتيان به كما إذا نسي سجدة في الصلاة وذكرها قبل القيام أو قبل الشروع في التشهد ، أو نسي واحدة من سجدتي السهو وذكرها قبل الشروع في التشهد ، وأما إذا جاوز عن محل الفعل ولم يجز عن محل تدارك الفعل المنسي إذا كان في أصل الصلاة فظاهر الشهيد الثاني (ره) وجوب الإتيان به وفيه نظر وأما وجوب سجود السهو لو قلنا به في أصل الصلاة فقد صرح المحقق المذكور بسقوطه في صلاة الاحتياط وسجود السهو واحتمل المحقق الأردبيلي (ره) وجوبه في الصلاة وسقوطه في السجود ، ولو ذكر بعد التجاوز عن محل السهو أيضا فقال بعضهم تبطل الصلاة والسجدة لو كان المتروك ركنا ولو لم يكن ركنا يجب الإتيان به بعد الصلاة وبعد السجدة لكن لا يجب له سجود السهو ، واحتمل المحقق الأردبيلي (ره) هنا أيضا السجود في الصلاة دون السجود والمسألة في غاية الإشكال ، وربما يقال بوجوب إعادة صلاة الاحتياط وسجدتي السهو. ولعل الأحوط في جميع تلك الصور الإتيان بالمتروك في الصلاة مع إمكان العود إليه وفي خارج الصلاة مع عدمه والإتيان لسجود السهو أيضا مع العادة ، وبقي وجه آخر للسهو في موجب الشك وهو أن يترك صلاة الاحتياط أو سجود السهو الواجب بسبب الشك ثم ذكرهما فلا يترتب على السهو حكم إذ لو كان قبل عروض مبطل في الصلاة فلا خلاف في صحة الصلاة ووجوب الإتيان بهما ، ومع عروض المبطل خلاف والأظهر الصحة فيه أيضا فلا يترتب لأجل السهو حكم ولو استمر السهو إلى آخر العمر يحتمل وجوب صلاة الاحتياط على الولي مع علمه بذلك ، ولو كان سجود السهو شرطا لصحة الصلاة ولم يكن واجبا برأسه يحتمل وجوب قضاء الصلاة على الولي.