مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١
الأخيرتين قال أن تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتكبر وتركع.
يقولها سبعا أو خمسا وأدناه ثلاث ومستنده أيضا غير معلوم إلا ما ورد في فقه الرضا عليهالسلام وبعض نسخ العيون في خبر الرجاء ، والظاهر أنه من زيادة النساخ لأنا لم نجده في نسخة القديمة وفي بعض النسخ السرائر أيضا زيد التكبير في خبر حريز وهو أيضا من غلط النساخ ، وذهب ابن الجنيد إلى الاكتفاء بالتسبيح والتكبير والتحميد من غير ترتيب ، وذهب المفيد وجماعة من المتأخرين إلى وجوب التسبيحات الأربع على الترتيب المشهور مرة ، وقال بعض المتأخرين الأولى العمل بخبر الأربع مع ضم الاستغفار وليس ببعيد ، وإن كان العمل بخبر التسع أقوى ، وروى أبو طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج [١] أن الحميري كتب إلى القائم عليهالسلام يسأله عن الركعتين الأخيرتين أنه قد كثرت فيهما الروايات فبعض يروي أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يروي أن التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيهما لنستعمله؟ فأجاب عليهالسلام قد نسخت قراءة أم الكتاب. في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليهالسلام كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه انتهى ، وقد بسطنا القول في المسألة وشروح هذا الخبر وتأويله في كتابنا الكبير.
[١] الوسائل : ج ٤ ص : ٧٩٤ ح : ١٤.